عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

474

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قلت : فهذا من جملة ما روى العلماء عنه مما يطول ذكره من الكلام النفيس والحكم النادرة ، ويدل على أنه من أولى القلوب المنورة العامرة ، المتجافية عن دار الغرور ، والمستعدة للدار الآخرة . وهو القائل رضى الله تعالى عنه : ( وأرضاه ) « 1 » [ ورضى عناية الله وهو القائل رضى الله تعالى عنه ] « 2 » ومن يذق الدنيا فإني طعمتها * وسيق إلينا عذبها وعذابها فلم أرها إلا غرورا وباطلا * كما لاح في ظهر الفلاة سرابها وما هي إلا جيفة مستحيلة * عليها كلاب همهن إجتذابها فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها * وإن تجتذبها ناز عتك كلابها « * 1 » وقال « 3 » إبراهيم بن شيبان [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 4 » عنه : الشرف في التواضع ، والعز في التقوى ، والحرية في القناعة . وقال عبد الله بن المبارك [ * ] رضى الله تعالى عنه : التكبر على الأغنياء والتواضع للفقراء من التواضع . وقال يحيى بن معاذ [ * ] رضى الله تعالى عنه : [ التكبر على من تكبّر عليك بماله تواضع وقال بشر الحافي رضى الله تعالى عنه ] « 5 » سلموا على أبناء الدنيا بترك السلام عليهم . وقال أيضا : رأيت عليا [ * ] رضى الله تعالى عنه في المنام ، فقلت ( له ) « 6 » يا أمير المؤمنين عظني ، فقال ما أحسن عطف الأغنياء ( على ) « 7 » الفقراء طلبا لثواب الله تعالى ، وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله تعالى ؛ فقلت زدني ، فقال قد كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تصير ميتا ، فدع بدار الفناء بيتا ، واعمر بدار البقاء بيتا .

--> ( 1 ) ( وأرضاه ) زيادة من ( ب ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) . ( * 1 ) أبيات قالها الإمام الشافعي في مقام التجافي عن دار الغرور والاستعداد لدار الآخرة وهي من البحر الطويل . ( 3 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 280 . ( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . [ * ] انظر ص 231 . [ * ] انظر ص 229 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) . [ * ] انظر ص 241 . ( 6 ) ( له ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) . ( 7 ) ( على ) ساقط من ( ك ) .